ابن عربي

135

الفتوحات المكية ( ط . ج )

الآخر ، الذي هو الأول ، لإيقاظ النائمين . فهو دعاء للانتباه والاستعداد لايقاع « صلاة الصبح » في أول الوقت . فهو نداء تحضيض وتحريض . وجعل بصورة الأذان المشروع للصلاة . أي من أجل الصلاة دعوناكم لتتذكروها فتتأهبوا لها . ( 154 ) فإذا دخل وقتها ( - وقت الصلاة ) ، وجب الأعلام بدخول الوقت ، لجهل السامعين بدخول أول الوقت ، فإنه يخفى ( دخول الوقت ) على أكثر الناس . فان « أكثر الناس لا يعلمون » . فيعلمون ، بالأذان المشروع لدخول الوقت ، أن الوقت قد دخل . ( الغافل عن حكم الاسم الإلهي فيه ) ( 155 ) وكذلك الحكم في الاعتبار ( بالنسبة إلى ) « الغافل » عن حكم الاسم الإلهي فيه : ينبهه الداعي من « نومة الغفلة » ، بأنه تحت حكم إلهي يصرفه ، وإنه لا حول ولا قوة له إلا به . فإذا انتبه ( الغافل ) من نوم غفلته ، وتذكر بعقله ، عرف ، عند ذلك ، أي اسم هو « صاحب الوقت » فأذعن له بحسب ما تقتضيه حقيقة ذلك الاسم الإلهي في حق هذا الشخص . قال